لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١
٤. ما ذكره في الأمر الرابع: «إذا ثبت انّ الإرادة ليست علّة تامة للفعل، فبطبيعة الحال يستند وجود الفعل إلى أمر آخر، وهو إعمال القدرة والسلطنة المعبّر عنه بالاختيار» غير مفهوم جداً إذ لم نجد مورداً يُعدّ الفعل اختيارياً ولم يكن فيه للإرادة دور واضح، وأمّا استناد الفعل إلى إعمال القدرة والسلطنة المعبّر عنها بالاختيار فليس شيئاً وراء أثر الإرادة، فإنّ الإنسان المريد، يترتب عليه تحريك العضلات نحوه، وليس هو إلّاإعمال القدرة والسلطنة، وأمّا حالة الاختيار، فهي تلازم الإنسان من لدن تصوّره إلى إنجاز العمل، غاية الأمر إذا تمّت المبادئ وحصل الجزم نحو العمل يكون مندفعاً من جانب نفسه إلى العمل، اندفاعاً بالاختيار ما لم يحصل الجزم والتصميم، وأمّا معهما فيدخل الفعل في مرحلة الوجوب والإيجاب، وبما انّهما كانا بالاختيار فلا ينافيان الاختيار كما لا يخفى.