لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥
الفعل بالاختيار؛ وفي الثاني، كونه صادراً عن فاعل مختار ومريد بالذات، ولأجل ذلك صارت النفس مثَلًا للَّهسبحانه، وإن كان سبحانه منزهاً عن الِمثل والندّ.
إكمال للبحث
إنّ للسيد المحقّق الخوئي قدس سره في المقام نظرية قريبة مّما ذكره سيدنا الأُستاذ قدس سره، فكلاهما دقّا باباً واحداً، وهو كون النفس فاعلًا مختاراً بالذات، لكن السيد الخوئي استند في إثبات نظريته إلى أُمور قابلة للمناقشة، وقد كان في غنى من أن يحوم حولها، لأنّ إثبات الاختيار الذاتي للنفس كاف في دفع شبهة الجبر. ولنذكر خلاصة كلامه، ثم نذكر بعض المناقشات، فقد بنى نظريته على أمرين:
الأوّل: انّ الإرادة لا تعقل أن تكون علّة تامة للفعل.
الثاني: الأفعال الاختيارية بكافة أنواعها مسبوقة بإعمال القدرة والسلطنة.
أمّا الأوّل، فقد أوضحه بأُمور:
١. الفرق الواضح بين الحركتين، حركة يد المرتعش، وحركة يد غير المرتعش، حركة النبض وحركة الأصابع، حركة