لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣
وتتوجه إلى الحجر والخشب والإبرة والخيط.
انّ النفس في مجال هذا النوع من العمل فاعل للحركة ففي ظلِّ حركة العضلات تتحقّق الأفعال التكوينية التسبيبية من الخياطة والكتابة.
والثاني منهما ما يصدر عنه بلا آلة، أو بآلة غير جسمانية؛ وإن شئت قلت: ما يصدر عنها بخلّاقية النفس وإيجادها في صقعها. وهذا كصاحب ملكة علم الفقه أو النحو، فإذا سئل عن عدّة مسائل تأتي الأجوبة في الذهن، واحداً بعد الآخر. ونظيرها خلق الصور البديعة الهندسية المقدارية، لمن زاول المعمارية وصار ذا ملكة فيها، فتصدر عنها الصور، في ظروف خاصة.
وهذا النوع من أفعال النفس، اختياري لها، وإن لم يكن هناك تصوّر ولا تصديق، وشوق، ولا إرادة، وسيوافيك وجهه ومثلها الإرادة، فانّها فعل للنفس، فعلًا مباشرياً، وليست مسبوقة بمقدّمات الإرادة أصلًا.
٢. انّ النفس في هذا النوع من الأفعال، بما انّها فاعلة بالتجلّي جامعة لكمالات فعله في مقام الذات على نحو الإجمال والإيجاز، فالأجوبة العلمية والصور البديعة، والاختيار