لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥
٤. ونقل الإيجي من الأشاعرة عن أُستاذه انّه يقع بمجموع القدرتين العرضيتين حيث جوّزوا اجتماع المؤثرين على أثر واحد.
٥. وقال إمام الحرمين الجويني بأنّ قدرة اللَّه تتعلّق بقدرة العبد، وقدرة العبد تتعلّق بالفعل، فتكون القدرتان طوليتين.
٦. وكأنَّ إمام الحرمين يصوّر القدرتين، قدرتين مستقلتين، غاية الأمر إحداهما في طول الآخر، ولكن الحق، انه يقع بقدرة واحدة وهي قدرة العبد، وفي الوقت نفسه هي من مظاهر قدرته سبحانه لما ثبت من أنّ العبد وقدرته قائمان باللَّه فقدرته مظهر من مظاهر قدرته سبحانه في عالم الإمكان.
ثم إنّ الأشاعرة ومن لفّ لفّهم تمسّكوا في سلب تأثير قدرة الإنسان، بأُمور تالية:
١. الهداية والضلالة بيد اللَّه سبحانه، وليس للعبد دور فيهما حسب تضافر الآيات.
٢. انّ الإيمان والكفر من الأُمور المقدّرة والمقضيّة، والقضاء والقدر سالبان للاختيار.