لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢
الأكل والشرب.
الثاني: أن يكون فعلًا لفاعل مختار بالذات، كنفس الإرادة الصادرة عن النفس فإنّها بما أنّها فعل فاعل مختار بالذات تكون، فعلًا اختيارياً لها لا اضطراريا.
وبالجملة: انّ الملاك لوصف فعل جوارحي كالمشي بكونه اختيارياً كونه مسبوقاً بالإرادة وكونه صادراً عنه بها، وأمّا الملاك لوصف فعل جوانحيّ كالإرادة فإنّما هو لأجل كونها فعلًا مباشرياً لفاعل مختار بالذات، له أن يشاء وله أن لا يشاء، فإذا شاء فإنّما شاء باختيار ذاتي وحرية فطرية، وسيوافيك توضيحه عند البحث عن الجبر الفلسفي.
استدلّوا على عدم صلاحية قدرة العبد للتأثير في الفعل بوجهين آخرين:
١. إذا كانت القدرتان مختلفتين في الجهة
لو كانت قدرة العبد صالحة للإيجاد، فلو اختلفت القدرتان في المتعلّق، مثلًا إذا أراد تعالى تسكين جسم وأراد العبد تحويله، فإمّا أن يقع المرادان وهو محال؛ أو لا يقع واحد منهما وهو أيضاً محال، لا ستلزامه ارتفاع النقيضين، لكونها من قبيل