لب الاثر ويليه رسالة في الامر بين الامرين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢
بل قالوا إنّ ذاته نائبة مناب الصفات، بمعنى أنّ خاصية العلم تترتّب على الذات دون أن يكون هناك علم وراءها، كما أنّ أثر القدرة التي هي إتقان الفعل يترتّب على ذاته دون أن يكون هناك قدرة وراءها، فما يتوقع من الصفات كالكشف في العلم وإتقان الفعل في القدرة يترتّب على ذاته من دون أن يكون لتلك الأوصاف وجود وتحقّق في مرتبتها، وقد اشتهر عنهم قولهم: «خذ الغايات واترك المبادئ».
لنذكر شيئاً حول النظريتين وإن كانتا خارجتين عن محطّ البحث.
أمّا الأشاعرة، فقد حاولوا الحفاظ على بساطة الذات بإخراج الصفات الثبوتية عن حدّ الذات وجعلها في مرتبة تالية لازمة لها قديمة مثلهّا إلَاأنّهم وقعوا في ورطة القول بالقدماء الثمانية، فصار الإله الواحد تسعة آلهة، وهو أشبه بالفرار من محذور إلى آخر أُفسد منه.
أضف إليه أنّ لهذا القول مضاعفات نشير إلى اثنين منها:
١. لو كانت زائدة على الذات كانت مرتبة الذات خالية عنها وإلّا لكانت مرتبة الذات عين تلك السلوب لهذه الكمالات،