أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩١
وعند جهابذتها ورجالها من لدن عصر الرسالة وعصر الامام علي إلى زماننا هذا بفضل تمسكهم بأئمة اهل البيت. وكيف يضرب على هذه الجوامع والكتب الكثيرة التى لاريب في انها من اغلى ذخائر الترات الاسلامي ؟ ومن اين يحكم المنصف (العياذ بالله) على كل مافى هذه الجوامع بالبطلان ؟ ومن اين يقول من يحتج بالحديث بعدم جواز الاحتجاج بهذه الاحاديث مع ما يرى من اتقان فقه الشيعة وكونه اوفق بالكتاب والعقل. وهذا حجر اساسى للتقريب بين المذاهب وأهلها، فانهم إذا جعلوا على أنفسهم أن لا يتجاوزوا عن الكتاب والسنة وأن لا يقولوا الا بما دلت عليه الاحاديث المعتبرة، سواء كان من طرق الشيعة أو السنة، ونظروا في الاحاديث والاقوال نظرة من لا يريد الا الواقع والحقيقة، يحصل بينهم الوئام والوفاق أزيد مما هم عليه الان (١. ابن عقدة ثلاثمائة الف حديث من اهل البيت عليهم السلام (لسان الميزان ١ / ٢٦٢). ١) قد تفطن لبعض ما ذكرنا العلامة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الازهر سابقا واكبر علماء اهل السنة المعاصرين وأعظم مفكريهم، حيث اطلق فتواه التاريخية بجواز التعبد بمذهب الشيعة الامامية، وافتى خضوعا لقوة ادلة الشيعة بمذهبهم في مثل مسألة التطليقات الثلاثة بلفظ واحد، فانه يقع في المذاهب السنية ثلاثا وفى مذهب الشيعة يقع واحدة رجعية.