أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٢
ومما تقدم يعلم مدى المكانة العالية والشأن الكبير اللذين كانا للحديث عند المسلمين، ولقد كان له على تنقله أحداث التاريخ التأثير الخطير في نفوسهم وتوجيه أمورهم وأحوالهم وفى مسلكهم مع حكوماتهم، مما يعتبر العامل في كثير من الازمنة في دعم الحكم وتأسيسه، وكذا التدخل في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية وغيرها. وقد اشتهر بحفظ الحديث جماعة كالبخاري ومسلم وابن ماجة والترمذي والنسائي وابى داود ومالك واحمد والبيهقي والطبراني وابن عساكر والطيالسي والدارمى والحاكم وابن ابى شيبة والسيوطي وغيرهم من اهل السنة وأعلامهم. وكمؤلفي الاصول الاربعمائة من اعلام القرن الثاني والثالث والكليني صاحب الجامع المعروف بالكافي، والصدوق مؤلف من لا يحضره الفقيه، والشيخ الطوسى مؤلف كتابي التهذيب والاستبصار، والبحراني صاحب كتاب العوالم، والمجلسي مؤلف كتاب بحار الانوار، والفيض صاحب كتاب الوافى، والحر العاملي مؤلف وسائل الشيعة، وغيرهم من الامامية. الطوسى قال: سمعت جماعة يحكون انه قال: أحفظ مائة وعشرين ألف حديث بأسانيدها واذاكر بثلاثمائة ألف حديث. قال الشيخ: أخبرني بجميع كتبه احمد بن عبدون عن محمد بن احمد بن الجنيد (راجع الفهرست للشيخ الطوسى ورجال العلامة والروضات وغيرها من كتب التراجم والرجال).