أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥
لا نتبع ما جاء به من عند الله تعالى، ولا نتأسى به بل نسعى وراء تعاليم وافدة من الشرق أو الغرب. لو لم يكن هذا من صميم النفاق فماذا اذن يكون معنى النفاق ! " اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك ونعوذ بك من كل ضلال ما حق لعزنا، ومن كل ما يمزق وحدتنا، ومن شرور الشرك والنفاق والتفرقة والاختلاف، ونسألك التوفيق لما تحب وترضى، وتسديد خطانا فيما نقول ونعمل ". اجل، انه لاريب ولا شك في جميع ما تقدم مما نحن عليه، الا أن المسلمين أو أكثرهم من الواعين قد أدركوا داءهم وعرفوا دواءهم. ولو لا نفوذ بعض المفاهيم الاستعمارية والدعايات القوية لصالح المستعمرين في بعض الاقطار من عالمنا الاسلامي بمختلف الاساليب الخداعة، ولولا سيطرة بعض الرؤساء والزعماء ممن أعمى ابصارهم الجاه وحب الرئاسة، ولولا هذه التمزقات الاقليمية والعصبيات العنصرية والقومية التى توزعت الامة من جرائها إلى احزاب وشيع وحال بين كل اقليم واقليم. لولا ذلك لكان المسلمون اليوم على هامة التاريخ، يعيشون في عالم النور وفى مدينة علمية صناعية عظيمة. ولكن مما يبعث الامل باعادة الاسلام في حياة المسلمين هذه النهضة المباركة التى بدأت تنمو جذورها على أيدى رجال مجاهدين قد توزعوا هنا وهناك من الوطن الاسلامي، وقد آلوا على أنفسهم أن يصمدوا في جهادهم. ويزيد الامل بالمستقبل المشرق ما نراه من تيقظ الجيل المعاصر وشعوره برسالته وما على عاتقه من المسؤولية الكبرى، وقد قال الله تعالى " لا تيأسوا من روح الله " و " لا تقنطوا