أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩
ذلك هو الاثر لتدخل السياسة المنحرفة في الامور، فهل ترى أنشدك الله لهذه الاعمال وجها الا المحافظة على الاستمرار في القبض على أزمة الامور ومقاليد الحكم، والا القضاء على الفكر الحر، والا التنكر للحق والقضاء عليه، والا بغض على بن ابى طالب وسائر أهل البيت الذى هو من أظهر آثار النفاق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يحب عليا منافق، ولا يبغضه مؤمن (١. وقال جابر: ماكنا نعرف منافقينا الا ببغضهم على بن ابى طالب (٢. ثم ان مما شدد به المتوكل على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ان استعمل على المدينة ومكة عمر بن فرج الرخجى، فمنع الناس من البربهم، وكان لا يبلغه أن احدا أبر أحدا منهم بشئ وان قل الا أنهكه عقوبة وأثقله غرما، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ثم يرقعنه، ويجلسن على مغازلهن عوارى حواسر (مقاتل الطالبيين ٥٩٩). (١) راجع في ذلك صحيح مسلم كتاب الايمان، باب الدليل على ان حب الانصار وعلي من الايمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق. والترمذي والنسائي وابن ماجة ومسند احمد وتذكرة الحفاظ وكنز العمال ومجمع الزوائد والمستدرك وتاريخ بغداد وحلية الاولياء والدر المنثور والرياض النضرة وذخائر العقبى وغيرها. ٢) تذكرة الحفاظ ٢ / ٢٧٣ ٢٧٢، واخرج نحوه الترمذي (مناقب ٢٠) وروى مثل ذلك عن ابى ذر ابن مسعود وابى سعيد،