أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٧
وقال السيد أبو بكر العلوى الشافعي: قال العلماء: والذين وقع الحث على التمسك بهم من اهل البيت النبوى والعترة الطاهرة، هم العلماء بكتاب الله عزوجل منهم، اذلا يحث صلى الله عليه وآله على التمسك الا بهم، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق حتى يردوا الحوض، ولهذا قال " لا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا " واختصوا بمزيد الحث على غيرهم من العلماء كما تضمنته الاحاديث السابقة، وذلك مستلزم لوجود من يكون اهلا للتمسك به منهم في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة، حتى يتوجه الحث إلى التمسك به، كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أمانا للامة كما سيأتي، فإذا ذهبوا ذهب أهل الارض (١. وقال الحكيم الترمذي: وهذا (يعنى اهل بيتى) عام أريد به الخاص، وهم العلماء العاملون منهم (٢. وقال التفتازانى في شرح المقاصد: ألا ترى انه عليه الصلاة والسلام قد قرنهم بكتاب الله في كون التمسك بهما منقذ عن الضلال ولا معنى للتمسك بالكتاب الا الاخذ بما فيه من العلم والهداية، فكذا في العترة (٣. وقال ابن ابى الحديد علامة المعتزلة: وقد بين رسول الله ١) رشفة الصادى ص ٧٢ - ٧٣. ٢) عبقات الانوار ٢ م ١٢ / ٢٩٣. ٣) عبقات الانوار ٢ م ١٢ / ٦.