أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٧
والحديث من عصر الصادقين بل من النصف الثاني من القرن الاول كتبا لا يسع هذا المختصر سرد اسمائها، فمن أراد الاطلاع عليها فعليه بمطالعة اجزاء كتاب " الذريعة إلى تصانيف الشيعة ". وأقل ما يستفاد من هذه الاحاديث هو حجية أقوال اهل البيت ومذاهبهم في الفقه والعلوم الشرعية ووجوب الرجوع إليهم والى أحاديثهم ونجاة من تمسك بهم. وقد عرفت مما أسلفنا أن ما بيد الشيعة في الفقه والاحكام الشرعية وما في جوامعهم مأخوذ من أهل البيت عليهم السلام لاريب في ذلك، فلا يعرف مذاهبهم ولا يؤخذ علومهم الا من كتب الشيعة، وهذا أمر واضح يعرفه كل منصف متتبع خبير. * * * ونختم الكلام بايراد بعض الكلمات الصادرة عن امام البلغاء وسيد الفصحاء نفس الرسول وسيف الله المسلول، قائد البررة وقاتل الكفرة، ولي كل مؤمن ومؤمنة، امير المؤمنين ابى الحسن والحسين علي بن ابى طالب عليه السلام في شأن اهل البيت ووجوب الاقتداء بهم: ١ - فمن ذلك قوله عليه السلام في خطبته في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والائمة عليهم السلام بجامع الكوفة: فنحن أنوار السماوات والارض وسفن النجاة، وفينا مكنون العلم والينا مصير الامور، وبمهدينا تقطع الحجج، فهو خاتم الائمة ومنقذ الامة ومنتهى النور (١. ١) تذكرة الخواص ص ١٣٨.