أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤
لتقدمها وازدهارها. لكن الذى اقتبسناه نحن من الاجانب من عادات وتقاليدا كثره يكمن فيه الضرر البالغ والفساد الشديد، ان لم يكن كله كذلك. لن أتعرض في هذا المجال ما عليه صحافتنا وسائر وسائل الاعلام عندنا، فان ما هي عليه من الترويج لفساد الاخلاق والتشجيع على الدعارة والدعوة إلى الخلاعة والاستهتار بالقيم والحث على الالحاد وغير ذلك، أمر بديهى لا يحتاج إلى التدليل والبرهنة. ثم انه من اشد ادوائنا هو النفاق المتفشي بيننا، إذا اننا نكرر في اذاعاتنا ومآذن مساجدنا وصلواتنا " اشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله "، مع العلم اننا خارجون عن سلطان دين الله وسلطان احكامه، متمسكون بالمناهج الكافرة الداعية إلى الشرك والالحاد. نقرأ القرآن ونتلو في مفتتح كل سورة " بسم الله الرحمن الرحيم " وفينا من يردد ويهتف في افتتاحية مقالة وفى الكتابات الرسمية وغيرها باسم سمو الامير أو سيادة الرئيس أو جلالة السلطان أو. غير آبهين بما امرنا الله تعالى بالاخذ به وجعله شعارا لهذه الامة، أمة التوحيد من الابتداء باسمه المجيد !. الله اكبر !. ما أبعدنا عن مفاهيم الاسلام وتعالميه وارشادته القويمة ؟ ! فما الباعث لنا يا ترى على الرضوخ إلى هذا الذل والصغار تجاه عبد ضعيف، مع أن القرآن يكرر في آذاننا " ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ". ندعى الايمان برسالة رسول الله صلى الله عليه وآله، ولكنا