أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٠
من أظهر مصاديقها التقرب إلى الولاة والامراء (١ أو الخوف منهم ومن أعوانهم، وللعصبيات المذهبية والضغائن الجاهلية، ثم الجهل بما عند الشيعة من الثروة العلمية والاحاديث المعتبرة. وليس غرضنا قدح السلف والطعن في دينهم (تلك أمة قدخلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)، بل الغرض من ذلك التقريب بين المذاهب وان يكون سير الفقه الاسلامي سيرا لائقا به وأرقى وارفع من العصبيات الطائفية، وان لا يترك الفقيه وكل باحث في العلوم الاسلامية ما عند غير طائفتة من العلوم والاحاديث المعتبرة، ولا يعتبر كله ضلالا وباطلا، سيما إذا لم يكن اعتباره اقل مما عند طائفته، بل كان ما عند غير طائفته اقوى واصح سندا ومتنا، فلا يجوز الاقتصار على احاديث طائفة وترك احاديث غيرها، فكيف يترك الطالب الفاحص عن الحق هذه العلوم الجمة التي حصلت عند الشيعة (٢ ١) قال احمد شاكر في الباعث الحثيث ص ٨٦ في الاسباب التى دعت الكذابين والوضاعين إلى وضع الحديث: ويشبههم بعض علماء السوء الذين اشتروا الدنيا بالاخرة وتقربوا إلى الملوك والامراء والخلفاء بالفتاوى الكاذبة والاقوال المخترعة التى نسبوها إلى الشريعة البريئة، واجترأوا على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ارضاء للاهواء الشخصية ونصرا للاغراض السياسية، فاستحبوا العمى على الهدى. ثم ذكر ما صدر عن غياث بن ابراهيم النخعي ومقاتل بن سليمان البلخى. ٢) فقد حصل عند واحد من حفاظهم وهو الحافظ ابو العباس