أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٦
به صلى الله عليه وآله من لدن أن كان فطيما اعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن اخلاق العالم ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل اثر أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء، فأراه ولايرى غيرى، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله وخديجة وأنا ثالثهما، أرى نور الوحي والرسالة واشم ريح النبوة، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال: هذا الشيطان ايس من عبادته، انك تسمع ما أسمع وترى ما ارى الا انك لست بنبى ولكنك وزير وانك على خير (١. وقال: كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعا، ورسول الله صلى الله عليه وآله حينئذ صامت ما اذن له في الانذار والتبليغ (٢. وقال: لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة سبع سنين (٣. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين، وذلك انه لم يصل معي رجل غيره. أخرجه ١) نهج البلاغة ٢ / ٢٨٢ خ ١٩٠. ٢) شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ١ / ٥. ٣) شرح نهج البلاغة ١ / ٥، واخرج مثله ابن حجر في تهذيب التهذيب ٧ / ٣٣٦ الا انه قال: خمس سنين.