أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٢
وقال الشريف السمهودى بعد ايراد هذه الاحاديث: يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم أمان للامة علماؤهم الذين يهتدى بهم كما يهتدى بنجوم السماء، وهم الذين إذا خلت الارض منهم جاء أهل الارض من الايات ما كانوا يوعدون وذهب أهل الارض، وذلك عند موت المهدى الذى اخبر به النبي صلى الله عليه وآله (١. أقول: ان دلالة هذه الاحاديث على حجية مذاهب اهل البيت عليهم السلام وكونهم امانا من الاختلاف لعصمتهم، ووجود من يكون اهلا للتمسك به منهم في كل زمان إلى قيام الساعة، وان المراد من أهل البيت الذين هم أمان لاهل الارض ائمتهم، في غاية الوضوح، فانهم لم يختصوا بهذا التشريف من دون الناس الا لكونهم معدنا للعلوم النبوية والاحكام الشرعية والفضائل المحمودة، فلابد أن لا يخلو الزمان ممن يكون منهم موصوفا بهذا الصفات وأهلا لان يكون مشرفا بهذا التشريف، وأمانا لهذه الامة المرحومة ولجميع اهل الارض من الزوال والفناء والاختلاف. وأصرح من الجميع في أن المراد من أهل البيت ائمتهم وعلماؤهم، ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس وصححه، فان اتصاف أهل البيت بكونهم أمانا للامة من الاختلاف على سبيل الاطلاق في الامور الدينية وغيرها، كما قال صلى الله عليه وآله " واهل بيتى أمان لامتي من الاختلاف " ليس الا بعلمائهم وائمتهم عليهم ١) رشفة الصادى ص ٧٨.