أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢
فسبحان الله ! إذا كان اهل البيت مبتدعين، فلم جعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله أعدالا للكتاب، جعل التمسك بهم أمانا من اضلال ؟ وما معنى هذا الحث الملح والترغيب الواردين في الكتاب والسنة على محبتهم وولايتهم ؟ وقد سمعت بأن جماعة من المحدثين الذين انضافوا وراء هذه الاباطيل قد أعرضوا وضعفوا روايات جم غفير من الثقات لمجرد كونهم شيعة أو مغالين بزعمهم في محبة أهل البيت، مع كونهم في نفس الوقت يحتجون بروايات النواصب والخوارج والمنافقين المعروفين بالانحراف عن اهل البيت، والمشهورين بالظلم والخيانة والمآثم والمعاصي. الصادق عليه السلام) أنه كان يحذر بعض قرابته بوقائع تكون لهم، فتصح كما يقول، وقد حذر يحيى ابن عمه عن مصرعه وعصاه فخرج وقتل بالجوزجان كما هو معروف، وإذا كانت الكرامة تقع لغيرهم فما ظنك بهم علما ودينا وآثارا من النبوة وعناية من الله، بالاصل الكريم تشهد لفروعه الطيبة. وقال: تقرر في الشريعة ان البشر محجوبون عن الغيب الامن أطلعه الله عليه من عنده في نوم أو ولاية. وقال وقع لجعفر وأمثاله من اهل البيت كثير من ذلك، مستندهم فيه والله أعلم الكشف بما كانوا عليه من الولاية. وقال: فهم أولى الناس بهذه الرتب الشريفة والكرامات الموهوبة. المقدمة ص ٢٨٠ ٢٧٧ الفصل الرابع والخمسون.