أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٥
في غير مورد ومكان. ١ فعند الطبراني وغيره بسنده صحيح أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبة خطبها بغدير خم تحت شجرات: اني أظن ان يوشك أن أدعى فأجيب، واني مسؤول وانكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيرا. فقال: أليس تشهدون أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وان جنته حق وأن ناره حق، وان الموت، وان البعث حق بعد الموت، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله من في القبور ؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس ان الله مولاي وانا مولى المؤمنين، وأنا اولى بهم من انفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعنى عليا - اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم قال: أيها الناس انى فرطكم وانكم واردون علي الحوض، حوض اعرض مما بين بصرى إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قد حان من فضة، واي سائلكم حين تردون عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الاكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تبدلوا، وعترتي اهل بيتى، فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض. ١) الصواعق ص ٤١، مجمع الزرائد ٩ / ١٦٤ مع اختلاف يسير في بعض الالفاظ، وفيه (لن يفترقا) وغيرهما.