أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥
الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذوا بقول علي عليه السلام، وإذا اختلف الناس عن على عليه السلام أخذوا بقول جعفر بن محمد عليه السلام (١. وقد روى احاديث اهل البيت عليهم السلام وأقوالهم في الفقه من لدن عصرهم إلى عصرنا هذا، جماعات كثيرة من الصحابة والتابعين والعلماء والمصنفين والثقات والاثبات الممدوحين بالعدالة والوثاقة ممن يتجاوز عددهم حد التواتر في جميع الطبقات، ناهيك عن ذلك كتب الاحاديث والتراجم. ١) رجال النجاشي ص ٩ (ترجمة ابان)، وصدر الخبر هكذا: قال عبد الرحمن بن الحجاج: كنا في مجلس ابان بن تغلب فجاءه شاب فقال: يا أبا سعيد اخبرني كم شهد مع علي بن ابى طالب من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال: فقال له أبان كأنك تريد أن تعرف فضل علي بمن تبعه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: فقال الرجل هو ذاك. فقال: والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم اياه - الخبر. ومثل هذا المقال قال ابن ابى الحديد المعتزلي في شأن امير المؤمنين على عليه السلام في ترجمة عمار ٢ / ٥٣٩ " ثم اي حاجة لناصري امير المؤمنين أن يتكثروا بخزيمة وابى الهيثم وعمار وغيرهم، لو أنصف الناس هذا الرجل (يعنى عليا عليه السلام) ورأوه بالعين الصحيحة لعلموا انه لو كان وحده وحاربه الناس كلهم أجمعون لكان على الحق وكانوا على الباطل ".