أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٤
وتراهم تركوت رواية من فيه بزعمهم الرفض الكامل والغلو فيه والحط على ابى بكر وعمر والدعاء إلى ذلك، بل من كان فيه شيئا من التشيع، حتى عد السيوطي من قرائن الوضع كون الراوى رافضيا والحديث في فضائل اهل البيت (١. مع أن العبرة في الرواية بصدق الراوى وتحرزه عن الكذب ووثاقته وحصول الاطمئنان بنقله، والمتتبع في كتب التواريخ والرجال يعرف أن الموصوف بهذه الصفات في الشيعة واتباع اهل البيت وخريجي مدرستهم لو لم يكن بأكثر منهم في سائر الفرق ليس بأقل من غيرهم. وليت شعرى كيف جوزوا ترك رواياتهم لمكان ما ذكروا لهم من العقيدة التى أدى اجتهادهم إليها، فعدوا ذلك جرحا لرجال الشيعة والمتمسكين بأهل البيت، في حين أنهم يأخذون بروايات من يبغض على بن ابى طالب والزهراء والسبطين عليهم السلام ومن حاربهم وسبهم، فإذا كان الحط على ابى بكر وعمر جرحا في الراوى كيف لا يكون بغض علي ومحاربته وسبه جرحا فيه ؟ ليس من جانب العقل أو السمع ما يدل على صحة هذا الاساس غير أنهم رأوا عدام امكان الجمع بين الاخذ بفقه اهل البيت ورواياتهم وفقه غيرهم، ورأوا أن القول بترك أقوال مبغضي اهل البيت ممن تعرف أحوال بعضهم فيما يأتي والاخذ بروايات الشيعة يضطرهم إلى اعتناق مذهب اهل البيت، وترك المذاهب الحكومية التي ايدتها ١) الباعث الحثيث ص ٨٣، ١٠١.