أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٨
عترته من هي لما قال " انى تارك فيكم الثقلين " فقال " عترتي اهل بيتى "، وبين فيما مقام آخر من اهل بيته حيث طرح عليهم الكساء وقال حين نزلت " انما يريد الله ليذهب ": اللهم هؤلاء اهل بيتى فاذهب عنهم الرجس (١. وقال ابن حجر: ثم حق من يتمسك به منهم امامهم وعالمهم على بن ابى طالب كرم الله وجهه، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته، ومن ثم قال أبو بكر: علي عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (٢، أي الذين حث على التمسك بهم، فخصه لما قلنا، وكذلك خصه صلى الله عليه وآله بما مر يوم غدير (٣. وقد خص عليا بالامر بالتمسك به في روايات اخرى متواترة أخرجها العام والخاص في كتبهم، فمنها ما أخرجه الحافظ ابو نعيم بسنده عن الامام السبط الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أدعوا لى سيد العرب - يعني علي بن ابى طالب - فقالت عائشة ألست سيد العرب ؟ فاقل: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب. فلما جاء أرسل إلى الانصار فأتوه، فقال لهم: يا معشر الانصار ألا أدلكم على ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعده ابدا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هذا على فأحبوه بحبي واكرموه بكرامتي، فان جبرئيل امرني ١) شرح نهج البلاغة ٢ / ١٣٠. ٢) لسان الميزان ٧ / ٤٤. ٣) الصواعق المحرقة ص ١٤٩.