أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٥
وحديث في كل خلف وحديث من سره. وغيرها من الاحاديث الكثيرة التي أخرجنا بعضها في هذا الكتاب، يحصل له العلم بعدم خلو الزمان من امام معصوم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يجب التمسك به في الامور الدينية ومعرفته ومتابعته والتأسي به وأخذ العلم عنه، فهو خليفة الرسول في بيان الاحكام وتبليغ مسائل الحلال والحرام وتفسير القرآن. كما أن الكتاب العزيز أيضا خليفته، وهما لا يفترقان عن الاخر. وعلى هذا الاساس المتين المستفاد من هذه الاخبار المتواترة القطعية وغيرها، بني مذهب الامامية القائلين بوجود الامام المعصوم في كل عصر وزمان من أهل البيت، وانحصار الامامة في الاثني عشر إلى قيام الساعة. ويرشد إلى ذلك - أي عدم خلو الارض من الامام - ما رواه الخاص والعام عن امير المؤمنين علي بن ابى طالب عليه السلام قال: اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج الله وبنياته، وكم ذا، واين اولئك ؟ اولئك والله الاقلون عددا والاعظمون عند الله قدرا، يحفظ الله بهم حججه وبيناته. أخرجه الشريف الرضي والذهبي مع اختلاف يسير وسبط ابن الجوزى في تذكرة الخواص والموفق بن حمد الخوارزمي في المناقب وعلي المتقي في كنز العمال وابو نعيم