أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨
حملتهم على ترك روايات رجال الشيعة، فوتت على غير الشيعة علوما كثيرة وحرمتهم عن تلك الاحاديث الصحيحة والاهتداء بهدى العترة الطاهرة، فآل امر الدين الحنيف والسنة النبوية إلى ماآل، حتى قال انس: ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قيل: الصلاة. قال: أليس ضيعتم ضيعتم ما ضيعتم فيها ؟ (١). وقال الزهري: دخلت على انس بن مالك بدمشق وهو يبكى، فقلت: ما يبكيك ؟ فقال: لا أعرف شيئا مما ادركت الا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت (٢. وقالت أم الدرداء: دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب فقلت: ما اغضبك ؟ فقال: والله ما اعرف من أمة محمد صلى الله عليه وآله شيئا الا انهم يصلون جميعا (٣. عن جعفر بالاعاجيب ولا ينهى ؟ فقال: يا بنى أما من يكذب على جعفر فلا يبالون به، وأما من يصدق على جعفر فلا يعجبهم. وابو البخترى هو قاضيهم الذي يصوب جناياتهم، وشق امان الرشيد ليحيى بن عبد الله ابن الحسن، فوهب له هارون بذلك الف الف وستمائة الف. فالسياسة تأتى بمثل هذا الخبيث ليحدث بالاعاجيب كذبا عن جعفر بن محمد عليه السلام وتمنع من اخذ عنه العلم ان يحدث بما اخذ عنه (راجع الجرح والتعديل ٤ / ٢٥ ومقاتل الطالبين ص ٤٧٩ - ٤٨٠). ١ - ٢) صحيح البخاري ١ / ٦٥، باب تضييع الصلاة عن وقتها. ٣) صحيح البخاري ٧ / ٧٧، باب فضل صلاة الفجر جماعة.