أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥١
وجوامعهم، كما قد أخرج طائفة منها جمع من شيوخ السنة وأعلامهم، وأفرد جماعة من اصحاب الحديث من الفريقين في فضائلهم ومناقبهم وكراماتهم وما ورد فيهم من النصوص وتنصيص كل واحد منهم على الامام الذى يلى الامر بعده، وفى العلوم الصادرة عنهم كتبا نافعة قيمة (١. قال الفاضل القندوزي: قال بعض المحققين: ان الاحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أن مراد رسول الله صلى الله عليه وآله من حديثه هذا الحديث على الخلفاء بعده من اصحابه لقلتهم عن اثنى عشر ولا يمكن أن يحمل على الملوك الامويين لزيادتهم على الاثنى عشر ولظلمهم الفاحش الا عمر بن عبد العزيز، ولكونهم غير بنى هاشم لان النبي قال " كلهم من بنى هاشم " في رواية عبد الملك عن جابر. واخفاء صوته في هذا القول يرجح هذا الرواية، لانهم لا يحسنون خلافة بنى هاشم. ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسيين لزيادتهم على العدد المذكور ولقلة رعايتهم الاية " قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى " وحديث الكساء. فلابد أن يحمل هذا الحديث على الائمة الاثنى عشر من اهل ١) يراجع في ذلك عبقات الانوار ج ١ م ١٢ / ٢٥٣ - ٢٥٩.