أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٢
بيته وعترته صلى الله عليه وآله، لانهم كانوا أعلم اهل زمانهم وأجلهم وأورعهم وأتقاهم واعلاهم نسبا وأفضلهم حسبا واكرمهم عند الله. وكان علومهم من آبائهم متصلا بجدهم صلى الله عليه وآله وبالوراثة اللدنية، كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق واهل الكشف والتدقيق. ويؤيد هذا المعنى - أي ان مراد النبي صلى الله عليه وآله الائمة الاثنا عشر من أهل بيته - ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والاحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب الخ (١. وقال محمد معين السندي في كتابه " دراسات اللبيب " في طي كلماته في حديث الثقلين: ولما كان هذا بطريق دلالة النص انتظرنا نصا فيهم يدلنا على امامتهم في العلم، فوجدنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم " الحمد لله الذى جعل الحكمة فينا اهل البيت "، فعلمنا انهم الحكماء العارفون الوارثون الذين وقع الحث على التمسك بهم في دين الله تعالى وأخذ العلوم عنهم، وأيدنا في ذلك ما أخرج الثعلبي في تفسير قوله " واعتصموا بحبل الله جميعا " عن جعفر الصادق قال: نحن حبل الله الذى قال تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " انتهى. وكيف لا وهم أحد الثقلين، فكما أن القرآن حبل الله الممدود من السماء فكذلك اهل هذا البيت المقدس صلوات الله تعالى وتسليماته عليهم أجمعين، وقد قال قائلهم عليه السلام مخبرا عن نفسه القدسي وسائر رهطه المطهرين: ١) ينابيع المودة ص ٤٤٦.