أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦
من رحمه الله ". ولقد قام الاستعمار والدعايات الاجنبية بكل قواها السياسية والمادية لابادة المصلحين والمجاهدين وطردهم والقضاء عليهم، لان الاستعمار يعلم الحق العلم أن علم هؤلاء المصلحين وتيقظ الامة - سيما الشباب وتلاميذ الكليات - سوف يؤدى إلى وحدة المسلمين ولو سياسيا، وذلك من أعظم الموانع دون تحقيق نواياه الشريرة. الا أنه بعون الله تعالى ونصره سيفشل الاستعمار في النهاية، وستفشل معه أحابيل الصهونية المتسمية باسرائيل، وستفشل ايضا الدول المؤيدة لها والمنفقة عليها. فان الحق لابد وأن ينتصر في النهاية على الباطل وان طال الامد، والله ينصر من ينصره انه قوى عزيز. لكن الوصول إلى الغاية المنشودة لايتم لا بالدعوة إلى الجهاد المتتابع المتواصل، والعمل على اعادة مناهج الاسلام ومعالمه إلى واقد حياة الامة الاسلامية. وذلك لا يتم الا باشتراك الباحثين والكتاب المسلمين ومفكريهم ومصلحيهم للتداول حول المشاكل القائمة وعلاجها، وعرض مفاهيم الاسلام وأساليبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها على ابناء امتهم سيما الفتيان والفتيات، حتى لا ينخدع الجاهل منهم بالمبادئ الكافرة والنظم المستوردة. ويجب عليهم ايضا دعوة الطوائف الاسلامية إلى التجاوب والتفاهم وتوحيد الصفوف ورفض العصبيات الطائفية وما يوجب التباغض والبتاعد، فقد جربنا مرارة الاختلاف والتفرقة