أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٧
عشر الشبه، وفى بعض تلك الطرق انه قال بحجة الوداع بعرفة، وفى اخرى أنه قال بالمدينة في مرض موته وقد امتلات الحجرة بأصحابه، وفى أخرى انه قال ذلك بغدير خم، وفى اخرى انه قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف كما مر. ولا تنافي، إذ لا مانع من انه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة (١. دلالة احاديث الثقلين يستفاد من هذه النصوص أمور: (الاول) وجوب ا لتمسك بالكتاب والعترة، والمراد به انما هو وجوب السير على وفق أوامرهم ونواهيهم وارشاداتهم، لكونهم أعدال القرآن، وعدم افتراق احدهما عن الاخر. (الثاني) انحصار سبيل النجاة والعصمة عن الضلالة بالتمسك بهم وبالكتاب دون غيرهم كائنا من كان، لانه جعلهم عدل الكتاب وغير مفترقين عنه، ولانه لو كان التمسك بغيرهم مؤمنا من الضلال لوجب ان ينبه عليه، خصوصا في مثل تلك المواطن. ويدل على ذلك ايضا قوله صلى الله عليه وآله " فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم " وانه خاطب الجميع في هذه النصوص، فمامن الامة أحد الا وهو مأمور بالتمسك بهم. ١) الصواعق المحرقة ص ١٤٨.