أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨
وقوله سبحانه " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ". أصيب الاسلام بمصيبة التفرقة وتجرئة بلاده، وفصلها عن سياسة الحكم الدينى وشرائع الاسلام وتعالميه وارشاداته، فكل دائنا يعود إلى ترك العمل بالقرآن والاكتفاء باسم الاسلام، وعدم تطبيق تعاليمه الكاملة الرشيدة على حياتنا العامة والخاصة. فانظر يا أخى بعين البصيرة إلى كتاب دينك، وكرر وأعد تلاوة آياته، وتفكر ثم تفكر في معانيها وما تستهدفه من أغراض حكيمة وتعاليم سامية، ثم انظر إلى واقع عالمنا الاسلامي، والى النظم الاجتماعية في بلاد المسلمين، فهل تجد بلد أطبق فيه هذه الايات أو بعضها كمنهاج للحياة في نظمة الاجتماعية والسياسية ومناهجة التثقيفية والتربوية. وها أن اتلو عليك آيات من الكتاب العزيز، وان كنت تلوتها كثيرا في صباحك ومسائك وصلواتك، وفى شهر رمضان المبارك، وعند الدعاء واستكثار الثواب بقراءته. ولكن مجرد تلاوة آياته الكريمة لا تكفى ولم تنفع لدنيانا وآخرتنا، إذا نحن لم نأخذ بمضمون ما نقرأ ولم نتدبر فيه، ولم نعمل بأوامره لم ننزجر بزواجره. أتلو عليك هذه الايات التى يجب أن أنأخذ بها ونستفيد منها، ان أردنا تركيز دعائم مجدنا وتطهير نفوسنا من لوث الاكدار، وسلامة قلوبنا عن هذه الاغراض الوضيعة التافهة التى دفعتنا إلى مهادي السقوط، حتى غزانا الاعداء في عقر دورنا (١ ولا حول ولا قوة الا بالله: ١) قال امير المؤمنين عليه السلام: والله ما غزى قوم في عقر دارهم الا ذلوا (نهج البلاغة خ ٢٧).