أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٧
واثر ولده، ويتأسى ويقتدى به وبأولاده الائمة في عقائده وأعماله. ولا معنى لهذا الا كونهم ائمة في الدين وأولياء الناس بتعيين رسول الله صلى الله عليه وآله، وكون الاخذ بأقوالهم والعمل بفتاواهم في الفرورع والاصول سببا للنجاة في الدارين. وليس المراد منها كل من يحب عليا ولا يبغضه، فان مجرد ذلك لا يصحح اطلاق الشيعة عليه ولا يختصه بأهل البيت، فلا يقال لمن يحب أحدا انه من شيعته الا إذا اقتدى به وتولاه وتابعه وشايعه والتزم بمتابعته ومشايعته، كمالا ينتمى من اخذ العلم عن جميع العلماء إلى واحد منهم الا إذا كان له اختصاص به. ولا ريب في أنه ليس في فرق المسلمين وطوائفهم فرقة تنتمي إلى أهل البيت غير الشيعة، ولا شبهة في اضافة علومهم وفقههم إلى ائمة اهل البيت عليهم السلام، كمالا شبهة في صحة اضافة فقه الحنابلة إلى حمد بن حنبل والحنفية إلى ابى حنيفة والشافعية إلى الشافعي والمالكية إلى مالك. فكما لا يجوز لاحد انكار صحة حكاية فقه المذاهب الاربعة بين أهل السنة عن مالك واحمد والشافعي وابى حنيفة، لاستفاضة الفتيا عنهم، لا يجوز أيضا لاحد انكار صحة فقده المذهب الجعفري وما عند الامامية من الحديث والعلم، وصحة انتمائه إلى جعفر بن محمد وآبائه وأولاده الائمة عليهم السلام، سيما مع استفاضه كونهم من أجله اهل العلم والفتيا في جميع الاحكام وتواتر ذلك بين