أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٦
كما قد ذكر فضائلهم جمع من الاعلام وأرباب التراجم، وقد أفردوا في ذلك كتبا عديدة. وأما الامامية فأفردوا في ذلك كتبا كثيرة لا يستغني الباحث عنها، فممن صنف منهم في ذلك: الشيخ الجليل الثقة الثبت ابو القاسم على بن محمد بن على الخزار الرازي من اعلام القرن الرابع، فصنف كتابه القيم " كفاية الاثر في النصوص على الائمة الاثنى عشر "، وأخرج فيه في ذلك بأسانيده وطرقه المعتبرة عن جماعة من الصحابة كأمير المؤمنين على والحسن والحسين عليهم السلام وابن عباس وابن مسعود وانس بن مالك وزيد بن أرقم وعمار وجابر بن سمرة وأبى ذر وسلمان وجابر بن عبد الله وزيد بن ثابت وأم سلمة وغيرهم. ومما يؤيد هذه الاحاديث روايات أخرى أخرجها في غير هذه الابواب جمهرة من علماء الفريقين. وقد صنف في كراماتهم ومناقبهم وما سمع منهم من العلم الحضر على أدنى حاجة واتخذه مذهبا من غير عذر رأسا، الامام الحق الصدق الصديق الصادق رضي الله عنه، ومذهب واحد منهم مذهب باقيهم كما قال ابوه محمد باقر حقائق الوجود كله، على ما نقله ابن الهمام في " فتح القدير " لما سئل في مسألة هل يوافقه فيه على بن ابى طالب رضى الله تعالى عنه ؟ يصدر اهل بيته الا عن رأيه، ولو فرضنا وجود اجماع على خلاف هذا الحديث فلا اجماع بمخالفة أهل البيت - الخ (عبقات الانوار ج ٢ م ١٢ / ٣٠٦).