أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١
وأغرب من ذلك ما فعله اهل دمشق بالنسائى صاحب السنن وخصائص أمير المؤمنين على عليه السلام (١. * * * وبالغ بغضهم في رد فقه أهل البيت - الذين أذهب الله عنهم الرجس، وجعلهم النبي صلى الله عليه وآله عدل القرآن وكسفينة نوح وباب حطة حتى قال ابن خلدون في مقدمته (وهو ممن كان يخدم الملوك والامراء ويتزلف إليهم ويؤيد آرائهم السياسية، هذا الرجل الذي وقعت منه في مقدمته هذه أخطاء فاحشة قد نبه على بعضها الاستاذ شاكر، وما ذلك الالانه نظر في المسائل الاسلامية من زاوية وجهة نظر السياسة للدول الاموية الاندلسية التى يقول عنها العقاد: انها انشأت للشرق الاسلامي تأريخا لم يكتبه مؤرخوه ولا يكتبونه على هذا النحو لو أنهم كتبوه) (٢. نعم، قال هذا الرجل في تلك المقدمة وضمن الفصل الذى عقده في علم الفقه: وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به (٣. ١) تذكرة الحفاظ ٢ / ٧٠٠. ٢) معاوية بن ابى سفيان في الميزان ص ٢٠١. ٣) مقدمة ابن خلدون ص ٣٧٤. ومع ذلك لا ينكر ما لأئمة اهل البيت من العلم بالغيوب التى اطلعهم الله عليها، إذ يقول: فهم (يعنى أئمة اهل البيت) اهل الكرامات، وقد صح عنه (يعنى الامام جعفر