أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠
سواء أكانوا من الشيعة أو من أهل السنة. فعلى كل باحث في الفقه والاحكام الشرعية أن يعتمد في استنباطاته على الاحاديث المعتبرة الواردة في كتب الفريقين، حتى لا ينحصر عملية الاستنباط بروايات طائفة دون أخرى. * * * وسنحاول في هذا المختصر ايراد بعض ما يدل على وجوب اتباع الائمة الاثنى عشر من اهل البيت نبوة والعترة الطاهرة والاخذ برواياتهم، والاحاديث المخرجة عنهم في أصول الشيعة وجوامعهم المعتبرة. فعمدنا إلى اخراج بعض الاحاديث الواردة عن طرق اخواننا أهل السنة الدالة من وجهة نظرهم على حجية أقوالهم ومذاهبهم واجماعاتهم في الفقه، من غير تعرض لمسألة الخلافة والزعامة العامة وما وقع فيها بين الفريقين من النقاش وما استدل به أعلام الطائفتين من أجل اثباتها لهم أو عدم اثباتها. وانما اقتصرنا هنا على ذلك لان علماء الفريقين قد أشبعوا الكلام حول مسألة الخلافة والحكومة، وأطالوا البحث فيها في كتبهم ومقالاتهم من لدن ارتحال الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا بما يظهر به الحق للباحثين في هذه المسألة. ولان اثبات حجية أقوال ائمة العترة ووجوب اتباعهم والاخذ في البناء على الاخذ بأخبار الاحاد - راجع في جميع ذلك على الاختصار الكتاب القيم (العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل).