أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١
محلها في حياة مجتمعنا ونفوسنا ونفوس فتياننا وفتياتنا ؟ !. اقرأ القرآن ايها المسلم المؤمن، وقف عند كل آية وتدبر فيها، وانظر هل أنت وبلدك وقومك وأهلك وولدك آخذون بهداها، أو انفصلت دنياك وحكومتك ومجتمعك وبيتك عنها انفصال الارض عن السماء ؟ !. كأنها لا تقصدنا، وكأنها تخاطب غيرنا. اقرأ هذه الايات وانظر في تاريخنا الاسلامي، فهل ترى في جميع الاجيال وعلى مر العصور عصرا كعصرنا وزماننا، ترك المسلمون القرآن مهجورا، وابتعدوا عن تعاليمه الانسانية الخيرة، وانصرفوا إلى قوانين وضعية تخالف روح الاسلام وشرع الله الاقوم. لعن الله العلمانية، ومن جاء بها، وسن سنن هذا المبدأ الخبيث الذى قلب الاسلام ظهرا لبطن. هلم معى لنتجول في أسواق المسلمين، ونشاهد من قريب أن اكثر ما يباع فيها سلع مستوردة من بلاد الاعداء، واكثرها مما لاضرورة في بيعها وشرائها، بل منها ماله أعمق الاثر في القضاء على مقومات وجود المسلمين واخلاقهم، كأنواع الخمور آلات اللهو والفجور ووسائل القمار وغيرها. ثم زر معاهد العلم والمدارس والكليات والجامعات، لترى في مناهجها وأساليب تعاليمها ما يدفع الشباب إلى الانحراف عن العقائد الصحيحة، ويزين لهم ترك الالتزام بالاداب والتعاليم الاسلامية. ما ذلك الا لانها من وضع اعداء الاسلام والمتربصين به وبأهله الدوائر أو من عملائهم. ثم اذهب إلى الجيش ومراكز القوات المسلحة،