أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٦
الله تعالى، ولانكشف كافة ألاعيبهم وانحرافاتهم عن الجادة المستقيمة ولما استطاعوا أن يلغوا بدماء المسلمين وينهبوا أموالهم ويهتكوا أعراضهم، ولما تمكنوا من استلاب بيت مال المسلمين وانفاقه على أنفسهم وخاصتهم لبناء القصور وشراء الاماء والقينات والخوض في اللهو واللعب وانواع المعاصي وفنونه الخلاعة والدعارة والترف، وامتلاء ارجاء بيوتهم بأصوات المعازف والتنعم بمطارف الحرير وألوان الاطعمة، ولقد حكى الكثير من مجالسهم المحرمة التى كانوا يعقدونها لمعاقرة انواع الخمور. كل ذلك والبلاد التى نكبت بحكمهم تعج بالجياع الذين كانوا بأمس الحاجة إلى ما يسد جوعهم ويدفع عنهم غائلة الفاقة ويحفظهم عن الحر والبرد، فراجع كتب التاريخ حتى ترى الاعاجيب مما كان يحدث في بلاط الملوك والخلفاء والامراء. هذا مختصر الكلام في سبب اعراض الجمهور عن أحاديث ائمة العتره الطاهرة، ومن هنا نشرع بعون الله تعالى في المقصود. والله ولي التوفيق. لعلى بن الحسين: ماكان أحد اكف عن صاحبنا من صاحبكم. قال: فلم تشتمونه على المنابر ؟ قال: لا يستقيم لنا هذا الا بهذا.