أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٥
٢٢ - أخرج الحسن بن محمد الصغاني الحافظ (ت ٦٥٠) في " الشمس المنيرة ": (١ افترقت أمة اخى موسى احدى وسبعين فرقة، وافترقت أمة اخى عيسى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق امتى على ثلاث وسبعين فرقة كلهم هالكة الافرقة واحدة. فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعا وضجوا بالبكاء وأقبلوا عليه وقالوا: يا رسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال صلى الله عليه وآله: انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدى ابدا، كتاب الله وعترتي اهل بيتى، ان اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ٢٣ - وأخرج الدارمي بسنده عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس انما أنا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربى فأجيبه، وانى تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى ١) توجد من هذا الكتاب نسخة مخطوطة في " مكتبة آستان قدس " رقمها (١٧٠٤) عنها اخذنا الحديث، وفى احاديث افتراق الامة بعض الشواهد لما في هذا الحديث، وهو كون الفرقة الناجية المتمسكين بالكتاب والعترة ذكرناه في رسالة افردناها في تعيين الفرقة الناجية، ولا يجوز ترك هذا الحديث لغرابة متنه، فان احاديث الثقلين وطوائف كثيرة من غيرها من الاحاديث كلها ترشد إلى معنا، كما ستعرف بعض ذلك في فصل دلالة الاحاديث.