أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٥
السياسات طوال القرون. اتهموا الشيعة بماهم بريئون منه، فحكموا على كل من كان فيه الرفض الكامل والتشيع لاهل البيت بأن الكذب شعارهم والنفاق دثارهم. والله يعلم أن أي الفريقين اولى بالكذب والنفاق. فمبغضوا أهل البيت وسابوهم ومن حاربهم وقتلهم بزعمهم هم الصادقون المخلصون البريئون من الكذب والنفاق وهم أهل السنة، وان حكم رسول الله صلى الله عليه وآله عليهم بالنفاق والمروق من الدين وغير ذلك، فانا لله وانا إليه راجعون. ولا يخفى عليك أن اتهامهم هذا يرد بما شرطوا أيضا في قبول الجرح بأنه إذا كان لعداوة أو لمذهب لا يعتد به (١. ثم انهم قد احتجوا بروايات كثير من المجهولين والنصاب والخوارج ومن طعن فيه بالكذب ونحوه، حتى حكي عن الذهبي وابن حجر في كتابيهما (الميزان) و (تهذيب التهذيب) ان البخاري احتج بجماعة في صحيحه مع أنه ضعفهم بنفسه (٢. ١) الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ص ٢٥٩، ٢٦٩. ٢) استوفى الكلام في هذه الجهات الشيخ العلامة محمد الحسن المظفر في كتابه دلائل الصدق ١ / ٧١ ٤، وسبقه في بعض تلك الجهات الشيخ ابو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري (احد اعلام القرن الرابع) في كتابه المسترشد، وذكر ايضا العلامة الكبير السيد مير حامد حسين (ت ١٣٠٦) في كتابه استقصاء الافحام