أمان الأمة من الإختلاف - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٦
سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما. ثم الذين وقع الحث عليهم منهم انما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض، ويؤيده الخبر السابق " ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم ". وتميزوا بذلك عن بقية العلماء، لان الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة، وقد مر بعضها (١. وقال السمهودى: والحاصل انه لما كان كل من القرآن العظيم والعترة الطاهرة معدنا للعلوم اللدنية والحكم والاسرار النفيسة الشرعية وكنوز دقائقها واستخراج حقائقها، أطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهما الثقلين، ويرشد لذلك حثه صلى الله عليه وآله في بعض الطرق السابقة على الاقتداء والتمسك والتعلم من اهل بيته، وقوله في حديث احمد: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة اهل البيت (٢ ما سيأتي من كونهم اماما للامة (٣. ١) الصواعق المحرقة ص ١٤٩. ٢) اخرج احمد في المناقب (كما في كفاية الطالب لمناقب علي بن ابى طالب للشنقيطى ص ٥٦ وينابيع المودة ٢ / ٩٨ وغيرهما) عن جميل بن عبد الله بن يزيد المدنى قال: ذكر عند النبي " ص " قضاء قضى به علي، فأعجب النبي صلى الله عليه وآله فقال: الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا اهل البيت. ٣) رشفة الصادي ص ٧١ - ٧٢ ط مصر ١٣٠٣.