المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٤٧٣
فَقَالَ وَ مَا هُوَ فَذَهَبْتُ أَصِفُهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ الْيَحَامِيرَ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ لَيْسَ يَأْكُلُونَهُ بِالْخَلِّ وَ الْخَرْدَلِ وَ الْأَبْزَارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ[١].
٦٣ باب لحوم الخيل و البغال و الحمر الأهلية
٤٧١ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ سُئِلَ عَنْ لَحْمِ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ فَقَالَ حَلَالٌ وَ لَكِنْ تُعَافُونَهَا[٢].
٦٤ باب لحوم الإبل
٤٧٢ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْبُخْتِ وَ أَلْبَانِهِنَّ فَكَتَبَ لَا بَأْسَ[٣].
[١] ( ١)- ج ١٤،« باب الظبى و سائر الوحوش»،( ص ٧٥٢، س ٧) قائلا بعده:« بيان كذا في أكثر النسخ« اليحامير» و هو جمع اليحمور و هو حمار الوحش، و في القاموس:« الآمص و الآميص- طعام يتخذ من لحم عجل بجلده، أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن، معربا خاميز»( انتهى) فلعلهم كانوا يعملون الآمص من لحوم اليحامير، و في بعض النسخ« الخاميز» مكان اليحامير و هو أنسب بما ذكره الفيروزآبادي لكن ظاهر العنوان في المحاسن الأول، حيث قال:« باب لحوم الظباء و اليحامير» و ذكر هذه الرواية فقط و ضم الظباء مع الخاميز غير مناسب و سيأتي الكلام في حل الظباء و أشباهها في الأبواب الآتية». قال المحدث النوريّ( ره) بعد نقل البيان من البحار في هامش الموضع من نسخته:« و لو صح كونه« اليحامير» فالظباء غير مذكور معها في الرواية فهو من طغيان القلم».
[٢] ( ٢ و ٣)- ج ١٤،« باب ما يحل من الطيور و سائر الحيوان»،( ص ٧٧٥، س ١٣ و ١٤) قائلا بعد الحديث الثاني:« بيان»- في القاموس« البخت( بالضم)- الإبل الخراسانية كالبختية و الجمع بخاتى( بالياء) و بخاتى( بالالف) و بخات»( انتهى) و ربما يفهم من نفى البأس الكراهة؛ و فيه نظر، نعم نفيه لا ينافى الكراهة في عرف الاخبار و إن كان عموم النكرة في سياق النفي يقتضى نفى الكراهة أيضا لأنّها بأس، و قال في الدروس:« قال ابن إدريس و الفاضل بكراهة الحمار الوحشى، و الحلبيّ بكراهة الإبل و الجواميس، و الذي في مكاتبة أبى الحسن( ع) في لحم حمر الوحش:« تركه أفضل» و روى في لحم الجاموس:« لا بأس به»( انتهى) و أقول:
الذي وجدته في الكافي لأبى الصلاح( ره):« يكره أكل الجواميس و البخت و الحمر الوحش و الاهلية»( انتهى) فنسبة الشهيد قدّس سرّه إليه القول بكراهة مطلق الإبل سهو، و كيف يقول بذلك؛ مع أن مدار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة( ع) كان على أكل لحومها و التضحية بها، لكن كان الغالب في تلك البلاد الإبل العربية لا الخراسانية و القول بكراهة لحم البخاتى له وجه؛ لما رواه الكليني( ره) بسند فيه ضعف عن سليمان الجعفرى عن أبي الحسن( ع) قال: سمعته يقول:« لا آكل لحوم البخاتى و لا آمر أحدا بأكلها».
[٣] ( ٢ و ٣)- ج ١٤،« باب ما يحل من الطيور و سائر الحيوان»،( ص ٧٧٥، س ١٣ و ١٤) قائلا بعد الحديث الثاني:« بيان»- في القاموس« البخت( بالضم)- الإبل الخراسانية كالبختية و الجمع بخاتى( بالياء) و بخاتى( بالالف) و بخات»( انتهى) و ربما يفهم من نفى البأس الكراهة؛ و فيه نظر، نعم نفيه لا ينافى الكراهة في عرف الاخبار و إن كان عموم النكرة في سياق النفي يقتضى نفى الكراهة أيضا لأنّها بأس، و قال في الدروس:« قال ابن إدريس و الفاضل بكراهة الحمار الوحشى، و الحلبيّ بكراهة الإبل و الجواميس، و الذي في مكاتبة أبى الحسن( ع) في لحم حمر الوحش:« تركه أفضل» و روى في لحم الجاموس:« لا بأس به»( انتهى) و أقول:
الذي وجدته في الكافي لأبى الصلاح( ره):« يكره أكل الجواميس و البخت و الحمر الوحش و الاهلية»( انتهى) فنسبة الشهيد قدّس سرّه إليه القول بكراهة مطلق الإبل سهو، و كيف يقول بذلك؛ مع أن مدار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة( ع) كان على أكل لحومها و التضحية بها، لكن كان الغالب في تلك البلاد الإبل العربية لا الخراسانية و القول بكراهة لحم البخاتى له وجه؛ لما رواه الكليني( ره) بسند فيه ضعف عن سليمان الجعفرى عن أبي الحسن( ع) قال: سمعته يقول:« لا آكل لحوم البخاتى و لا آمر أحدا بأكلها».