المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣١٢
٢٧ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لِي تَوَضَّأْ فَقُلْتُ إِنِّي عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ وَ أَنَا قَدْ كُنْتُ عَلَى وُضُوءٍ وَ لَكِنْ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوءُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ[١].
٢٨ عَنْهُ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نُسَافِرُ فَلَا يَكُونُ مَعَنَا نُخَالَةٌ فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ الْفَسَادُ فِيمَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ وَ أَتْلَفَ الْمَالَ فَأَمَّا مَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَسَادٍ إِنِّي إِنَّمَا أَمَرْتُ غُلَامِي أَنْ يَلُتَّ لِيَ النَّقِيَّ بِالزَّيْتِ ثُمَّ أَتَدَلَّكُ[٢].
٢٩ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع عَنْ قَوْمٍ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ لَهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ التَّقْصِيرُ قَصَّرُوا فَلَمَّا أَنْ صَارُوا عَلَى فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ رَجُلٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ السَّفَرُ إِلَّا بِمَجِيئِهِ إِلَيْهِمْ فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ أَيَّاماً لَا يَدْرُونَ هَلْ يَمْضُونَ فِي سَفَرِهِمْ أَوْ يَنْصَرِفُونَ فَهَلْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُتِمُّوا الصَّلَاةَ أَمْ يُقِيمُوا عَلَى تَقْصِيرِهِمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا بَلَغُوا مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَلْيُقِيمُوا عَلَى تَقْصِيرِهِمْ أَقَامُوا أَمِ انْصَرَفُوا وَ إِنْ كَانُوا سَارُوا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَلْيُتِمُّوا الصَّلَاةَ مَا أَقَامُوا فَإِذَا مَضَوْا فَلْيُقَصِّرُوا ثُمَّ قَالَ وَ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ صَارَ هَكَذَا قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ فِي بَرِيدَيْنِ وَ لَا يَكُونُ التَّقْصِيرُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا كَانُوا قَدْ سَارُوا بَرِيداً وَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا بَرِيداً كَانُوا قَدْ سَارُوا سَفَرَ التَّقْصِيرِ وَ إِنْ كَانُوا سَارُوا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا إِتْمَامُ الصَّلَاةِ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَلَغُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يَسْمَعُونَ فِيهِ أَذَانَ مِصْرِهِمُ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ قَالَ بَلَى إِنَّمَا قَصَّرُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا فِي مَسِيرِهِمْ وَ إِنَّ السَّيْرَ سَيَجِدُّ بِهِمْ فَلَمَّا جَاءَتِ الْعِلَّةُ فِي مُقَامِهِمْ دُونَ الْبَرِيدِ صَارُوا هَكَذَا[٣].
[١] ( ١)- ج ١٨، كتاب الطهارة،« باب ثواب إسباغ الوضوء»،( ص ٧٣، س ١٦) مع بيان له.
[٢] ( ٢)- ج ١٦،« باب آداب الحمام و فضله»،( ص ٤، س ١١) مع تبديل رمز المحاسن برمز كامل الزيارة.
[٣] ( ٣)- ج ١٨،« باب وجوب قصر الصلاة»،( ص ٦٩٧، س ١٤) مع ايراد بيان له.