المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣٢٤
قَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ طَهِّرْ مَسَاجِدَكَ وَ صَلِّ لِرَبِّكَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الصَّادُ قَالَ عَيْنٌ تَحْتَ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ أُعِدَّتْ لِمُحَمَّدٍ ص ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عَرْشَ الرَّحْمَنِ فَقَامَ قَائِماً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَفَعَلَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ نَسَبَ رَبِّكَ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثُمَّ أَمْسَكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنِ اقْرَأْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَقَرَأَ وَ أَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوِ قَائِماً لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ وَ انْحَرْ فَاسْتَوَى وَ نَصَبَ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْجُدْ لِرَبِّكَ فَخَرَّ سَاجِداً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوِ جَالِساً يَا مُحَمَّدُ فَفَعَلَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ أَوَّلِ السَّجْدَةِ تَجَلَّى لَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَخَرَّ سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَا لِأَمْرِ رَبِّهِ فَجَرَى ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص[١].
٦٥ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تَخْفِيفُ الْفَرِيضَةِ وَ تَطْوِيلُ النَّافِلَةِ مِنَ الْعِبَادَةِ[٢].
٦٦ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٍ شَرِيكاً وَ نَحْنُ حُضُورٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ مَسْجِدٌ لَا يَقْنُتُ فِيهِ وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدٌ يَقْنُتُ فِيهِ قَالَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي يَقْنُتُ فِيهِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَرَى الْقُنُوتَ فَسَهَا وَ لَمْ يَقْنُتْ قَالَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَمْ يَرَ الْقُنُوتَ فَسَهَا فَقَنَتَ قَالَ فَضَحِكَ وَ قَالَ هَذَا رَجُلٌ سَهَا فَأَصَابَ[٣].
[١] ( ١)- ج ١٨، كتاب الصلاة،« باب علل الصلاة»،( ص ٢٣، س ٢٥) مع بيان له.
[٢] ( ٢)- ج ١٨، كتاب الصلاة،« باب جوامع أحكامها( اي النوافل)»،( ص ٥٣٢، س ٦).
[٣] ( ٣)- ج ١٨، كتاب الصلاة،« باب القنوت و آدابه»،( ص ٣٧٧، س ٣٠).