المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣٠٦
وَ ذَلِكَ مِائَةُ دِينَارٍ وَ هِيَ لِوَرَثَتِهِ وَ دِيَةُ هَذَا هِيَ لَهُ لَا لِلْوَرَثَةِ قُلْتُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَالَ إِنَّ الْجَنِينَ أَمْرٌ مُسْتَقْبِلٌ مَرْجُوٌّ نَفْعُهُ وَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ مَضَى وَ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ فَلَمَّا مُثِّلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَارَتْ دِيَةُ تِلْكَ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ وَ يُفْعَلُ بِهَا أَبْوَابُ الْبِرِّ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ بِئْراً لِيَغْسِلَهُ فِي الْحُفْرَةِ فَيُدِيرَ بِهِ فَمَالَتْ مِسْحَاتُهُ فِي يَدِهِ فَأَصَابَتْ بَطْنَهُ فَشَقَّهُ فَمَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ خَطَّاءٌ وَ كَفَّارَتُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ص[١].
١٧ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ امْرَأَةٍ زَنَتْ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَ أَقَرَّتْ عِنْدَ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّهَا زَانِيَةٌ وَ أَنَّ وَلَدَهَا ذَلِكَ مِنَ الزِّنَا وَ أَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ نَشَأَ حَتَّى صَارَ رَجُلًا فَافْتَرَى عَلَيْهِ رَجُلٌ فَكَمْ يُجْلَدُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهِ قَالَ يُجْلَدُ وَ لَا يُجْلَدُ قُلْتُ كَيْفَ يُجْلَدُ وَ لَا يُجْلَدُ قَالَ مَنْ قَالَ يَا وَلَدَ الزِّنَا لَا يُجْلَدُ إِنَّمَا يُعَزَّرُ وَ هُوَ دُونَ الْحَدِّ وَ مَنْ قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ جُلِدَ الْحَدَّ تَامّاً قُلْتُ وَ كَيْفَ صَارَ هَكَذَا قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ يَا وَلَدَ الزِّنَا فَقَدْ صَدَقَ فِيهِ وَ إِذَا قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ جُلِدَ الْحَدَّ تَامّاً لِفِرْيَتِهِ عَلَيْهَا بَعْدَ إِظْهَارِهَا التَّوْبَةَ وَ إِقَامَةِ الْإِمَامِ عَلَيْهَا الْحَدَّ[٢].
١٨ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُرِّ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا حَاضِرٌ مَا حَالُ سَبَّةِ الرِّجَالِ يَثْبُتُ وَ سَبَّةُ الْمَرْأَةِ لَا يَثْبُتُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهِ حَمِىَ ذَلِكَ مِنَ الرِّجَالِ وَ جَعَلَهُ مَرْعًى فِي النِّسَاءِ[٣].
١٩ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُحْصَنِ إِذَا هَرَبَ مِنَ الْحُفْرَةِ هَلْ يُرَدُّ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ يُرَدُّ وَ لَا يُرَدُّ قُلْتُ فَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنْ كَانَ هُوَ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ هَرَبَ
[١] ( ١)- ج ٢٤،« باب دية الجنين»،( ص ٥١، س ٢٤).
[٢] ( ٢)- ج ١٦،« باب حدّ القذف و التأديب»،( ص ١٧،( لكن من الاجزاء الناقصة من البحار، المطبوعة بعد طبعه، المشار إليها في ذيل ص ١٠٦ من الكتاب الحاضر) س ٢٤).
[٣] ( ٣)- لم أجده في مظانه من البحار فان وجدته أشر إليه في آخر الكتاب إن شاء اللّه تعالى.