المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣١١
مُحْرِمَةً قَالَ أَخْبِرْنِي مُوسِرٌ هُوَ أَمْ مُعْسِرٌ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ عَالِمٌ هُوَ أَمْ جَاهِلٌ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ أَمْ هِيَ أَحْرَمْتَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ قُلْتُ وَ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً أَوْ كَانَ عَالِماً فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَإِنَّ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ شَاءَ بَقَرَةٌ وَ إِنْ شَاءَ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً وَ كَانَ أَمْرَهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ أَوْ صِيَامٌ أَوْ صَدَقَةٌ[١].
٢٥ وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع هَلْ يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِ الْفِيلِ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ مَثُلَةٌ وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ لُحُومَ الْأَمْسَاخِ وَ لُحُومَ مَا مُثِّلَ بِهِ فِي صُوَرِهَا[٢].
٢٦ وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِبُغْضٍ هَذَا مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُ[٣].
[١] ( ١)- ج ٢١،« باب اجتناب النساء للمحرم»،( ص ٣٩، س ٢٥).
[٢] ( ٢)- ج ١٤،« باب أنواع المسوخ و أحكامها و علل مسخها»،( ص ٧٨٦، س ٦).
[٣] ( ٣)- ج ٢٣،« باب آداب الجماع و فضله»،( ص ٦٧، س ٣٣).