المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٦٥٢
و أسأل اللّه أن يوفقنى لمطالعة الكتاب دقيقا حتّى أستخرج أغلاطه و أضمها لكتاب رجال البرقي الذي أرجو طبعه عن قريب إن شاء اللّه تعالى لانه كالمتمم لهذا الكتاب.
٤- قصيدة أنشأها الاديب الاريب و الفاضل اللبيب مجمع بحرى المجد و السيادة و مطلع بدرى العلم و الإفادة من إليه الشعر ألقى. قياده ليقوده حيث شاء و أراده بقوة طبعه و جودة قريحته،
|
«هنيئا لارباب النعيم نعيمهم |
و للعاشق المسكين ما يتجرع» |
|
|
«ألا قل لسكان وادى الحمى |
هنيئا لكم في الجنان الخلود» |
|
|
«أفيضوا علينا من الماء فيضا |
فنحن عطاش و أنتم ورود» |
|
أعنى جناب الحاجّ سيد حسين الكاشانى المدعو بضوء الرشد وفقه اللّه لافتضاض أبكار- المعاني و بلغه أقصى الآمال و أسنى الامانى بحرمة السبع المثانى و أظن أن بها صار الكتاب مصداقا لقوله تعالى: «خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ» و هى:
|
أيا خاطب الحسناء زهر المحاسن |
ربيبة حجر الطاهرات الحواضن |
|
|
شم البرق لماعا بابرق برقة |
ينوره لألا كتاب المحاسن |
|
|
كتاب يكاد البدر يحكى سنائه |
لو أن سناه ثابت في المواطن |
|
|
و كاد فتيت المسك يحكى سطوره |
لو أن له عرف المعاني الكوامن |
|
|
معان تعالت عن بيان بديعها |
بما أخزنت فيها كنوز المعادن |
|
|
معادن علم الطاهرين أولى الحجى |
مياسرها تهدى الهدى كالميامن |
|
|
كتاب حوى بحر المعارف زاخرا |
يخوض به الوراد دون السفائن |
|
|
ففى كل خطّ منه سمط مشعشع |
من العلم يجلو انمحى فى الدواجن |
|
|
تقربها الاحداق من رائد الهدى |
و يصمى بها أكباد أهل الضغائن |
|
|
تلاوته تكسو القلوب طلاوة |
و تطرب حتّى مطربات الوراشن |
|
|
يرى كل عين أن عاقد عقده |
لبيضة شرع الحق أتقن صائن |
|
|
و أحمد من أحيى شريعة أحمد |
و من لمحيا الدين أحسن زائن |
|
|
بتنميقه هذا الكتاب محمد |
أبوه اقتنى أسنى افتخار مقارن |
|
|
و فيه اسمه بين الا ماجد خالد |
مدى الدهر لا يكسوه عثير رائن |
|
|
كفى في علاه أن نصر بنى الهدى[١] |
هوى طبعه للنشر ضمن المدائن |
|
|
مدائن شرع الحق واسعة الفضا |
لنيل مزاياه الزواهى الكوامن |
|
|
فبشراك نصر اللّه[٢] إذ صرت نابها |
لنشر معانيه الوضا في الاماكن |
|
|
و يا دمت مأوى العارفين بنيلهم |
بفضلك ما حطت رحال الظعائن |
|
[١] ( ١ و ٢) يريد بهما جناب الحاجّ السيّد نصر اللّه النقوى رحمة اللّه عليه.
[٢] ( ١ و ٢) يريد بهما جناب الحاجّ السيّد نصر اللّه النقوى رحمة اللّه عليه.