المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٦٢٧
٩٤ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مَاهَوَيْهِ الْمَدَارِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ الرَّازِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ زَاذَانَ فَرُّوخٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْكُضُ فِي الصَّيْدِ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ طَلَبَ الصَّيْدِ وَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّصَحُّحَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لَا لِلَّهْوِ[١].
٩٥ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَرْتَدِفُ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ إِلَّا أَحَدُهُمْ مَلْعُونٌ وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ[٢].
٩٦ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لِلدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا سِتَّةُ حُقُوقٍ لَا يُحَمِّلُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا وَ لَا يَتَّخِذُ ظَهْرَهَا مَجَالِسَ يَتَحَدَّثُ عَلَيْهَا وَ يَبْدَأُ بِعَلَفِهَا إِذَا نَزَلَ وَ لَا يَسِمُهَا فِي وَجْهِهَا وَ لَا يَضْرِبُهَا فِي وَجْهِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ وَ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ إِذَا مَرَّ بِهِ[٣].
٩٧ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى الْعِثَارِ وَ اضْرِبُوهَا عَلَى النِّفَارِ وَ قَالَ لَا تُغَنُّوا عَلَى ظُهُورِهَا أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ وَ هِيَ تُسَبِّحُ[٤].
[١]- ج ١٤، «باب الصيد و أحكامه و آدابه»، (ص ٨٠٠، س ٢١) قائلا بعده: «بيان- الركض تحريك الرجل و الدفع و استحثاث الفرس للعدو و العدو كذا في القاموس و الفعل كنصر قوله «لا يريد بذلك طلب الصيد» يحتمل وجهين؛ الأول أنّه لا يصيد لكنه يركض خلف الصيد، و الثاني أنّه يصيد لكن ليس غرضه اللهو بالصيد و لا الصيد في نفسه و إنّما غرضه طلب صحة البدن و ما يوجبها كهضم الطعام و دفع فضول الرطوبات عن البدن و الأخير أظهر معنى و الأول لفظا و لا يبعد جواز هذا النوع من الصيد عن فحاوى كلام الاصحاب فانهم حكموا بحرمة الصيد لهوا و بطرا و بحل الصيد للقوت و للتجارة و دلائلهم على تحريم الأول و جواز الأخيرين تقتضى جواز هذا و أمثاله قال في التذكرة «اللاهى بسفره كالمتنزّه يصيد بطرا و لهوا لا يقصر عند علمائنا لأن اللهو حرام فالسفر له معصية و لو كان الصيد لقوته و قوت عياله وجب القصر لأنّه فعل مباح و لو كان للتجارة فالوجه القصر في الصلاة و الصوم لأنّه مباح» (انتهى) و كون هذا المقصود مباحا ظاهر» أقول: قال الفيروزآبادي: «فروخ كتنور أخو إسماعيل و إسحاق أبو العجم الذين في وسط البلاد» و قال الزبيديّ في شرحه: «و هو فارسى و معناه السعيد طالعه، و قد تسقط واوه في الاستعمال و قال الشاعر:
|
فان يأكل أبو فروخ آكل |
و لو كانت خنانيصا صغارا. |
|
قال ابن منظور: جعله أعجميا و لم يصرفه لمكان العجمة و التعريف» فاللفظة علم أعجمى.
(٢ و ٣ و ٤)- ج ١٤، «باب حقّ الدابّة على صاحبها»، (ص ٧٠٢، س ١٤ و ٦ و ٢٥ و ص ٧٠٤، س ١) لكن مع اختلاف يسير في الحديث الثاني قائلا بعد الحديث الأول: «بيان- كأنّه محمول على الكراهة الشديدة، و التخصيص بالمقدم لأنّه أضر، لأنّه يقع على العنق غالبا».