المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣٣٦
عَرَفَةَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ وَ قَدْ عَرَفَهُ ذَلِكَ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لِقَوْلِ جَبْرَئِيلُ ع اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ[١].
١١٠ وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ سُمِّيَ النِّسَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ أَنَسٌ غَيْرُ حَوَّاءَ وَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفَ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ وَ سُمِّيَتْ جمع [جَمْعاً] لِأَنَّ آدَمَ ع أُمِرَ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَصْعَدَ جُبَيْلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ ع وَ إِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافاً لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ فَقَرَّبَ قُرْبَاناً وَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ ع[٢].
١١١ وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ ع أَتَى إِبْرَاهِيمَ ع يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مَكَّةَ وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَقَالَ اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ[٣].
١١٢ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع لِمَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ كَانُوا يَسْتَقُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَاءَ لِرَيِّهِمْ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّيْتُمْ مِنْ الْمَاءِ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ[٤].
١١٣ وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ أُعْتِقَ الْحَرَمُ مَعَهُ-
[١] ( ١ و ٤)- ج ٢١،« باب الوقوف بعرفات و فضله»،( ص ٥٩، س ٣ و ٥).
[٢] ( ٢ و ٣)- ج ٢١،« باب علل الحجّ و أفعاله»،( ص ١٠، س ٢٧ و ٣١).
[٣] ( ٢ و ٣)- ج ٢١،« باب علل الحجّ و أفعاله»،( ص ١٠، س ٢٧ و ٣١).
[٤] ( ١ و ٤)- ج ٢١،« باب الوقوف بعرفات و فضله»،( ص ٥٩، س ٣ و ٥).