المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣٢٨
وَ لَمْ تَخَفْ خَلَلًا فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْلَى فَلَوْ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِي الْعَهْدِ وَ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَ قَتْلُهُمْ لِأَنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَ كَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْأَعْمَى وَ الشَّيْخُ الْفَانِي لَيْسَ عَلَيْهِمْ جِزْيَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَتْلُهُمْ لِمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ قَتْلِ الْمُقْعَدِ وَ الْأَعْمَى وَ الشَّيْخِ الْفَانِي وَ الْمَرْأَةِ وَ الْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ[١].
٨٢ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قَالَ لِأَنَّهَا هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ بِأَجْمَعِهِمْ ثُمَّ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ[٢].
٨٣ وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنِ الْوَاحِدِ مَا هُوَ قَالَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْأَلْسُنِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ[٣].
٨٤ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الْحَجَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا الْحَسَبُ فَقَالَ الَّذِي يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَيْرِ مَالِهِ فَقُلْتُ فَمَا الْكَرَمُ فَقَالَ الْتَّقِىُ[٤].
٨٥ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَقَالَ قَالَ أَثْنُوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا لَهُ فَقُلْتُ كَيْفَ عَلِمَتِ الرُّسُلُ أَنَّهَا رُسُلٌ قَالَ كُشِفَ عَنْهَا الْغِطَاءُ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ وَ سَخَطٍ[٥].
[١] ( ١)- ج ٢١،« باب الجزية و أحكامها»،( ١٠٩، س ٣١).
[٢] ( ٢)- ج ٢١،« باب معنى الحجّ الأكبر»،( ص ٧٥، س ٧).
[٣] ( ٣)- ج ٢،« باب التوحيد و نفى الشريك و معنى الواحد و الاحد»،( ص ٦٥، س ٣٥).
[٤] ( ٤)- ج ١٥، الجزء الثاني،« باب الطاعة التقوى و الورع»،( ص ٩٦، س ٣٦).
[٥] ( ٥)- ج ١،« باب أن حديثهم صعب مستصعب»،( ص ١٣٣، س ٣٣).