المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣١٣
٣٠ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ الْفَرِيضَةَ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ وَ تَمَّمَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ وَ تَمَّمَ الزَّكَاةَ بِالصَّدَقَةِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَ عَبْدٍ وَ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَ أَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ بِغُسْلِ الْجُمُعَةِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ كَيْفَ صَارَ خَمْسَ مِائَةٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ حَوْرَاءَ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ ص أَنْ سُنَّ مُهُورَ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَ مِائَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص[١].
٣١ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص جَرَتْ فِي مَوْتِهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا انْكَسَفَا أَوْ أَحَدُهُمَا صَلُّوا ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْكُسُوفَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَجَهِّزِ ابْنِي قَالَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ وَ مَضَى فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ابْنِهِ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَانْتَصَبَ قَائِماً ثُمَّ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي بِمَا قُلْتُمْ زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي لِمَا دَخَلَنِي مِنَ الْجَزَعِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ وَ لَكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ جَعَلَ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا
[١] ( ١)- ج ١٨، كتاب الطهارة،« باب غسل الجمعة و آدابها»،( ص ١٢١، س ٩) لكن الى قوله( ع):« بغسل الجمعة» مع زيادة، منها قوله( ع) بعد ما ذكر:« فيما كان من ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان» و أمّا الجزء الآخر من الحديث فهو في ج ٢٣،« باب المهور و أحكامه»( ص ٨١، س ٢١) مع تبديل رمز المحاسن برمز كتاب الحسين بن سعيد الأهوازى».