المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣١٠
اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَكَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ ص فِيمَا أَخْبَرْتَهُ بِهِ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَ طَلَبَ مُضَادَّتِي اللَّهُمَّ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَ لَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَ لَا مُعَانَدَتَكَ وَ لَا مُضَيِّعٍ لِأَحْكَامِكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ وَ مُتَّبِعٌ سُنَّةَ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَكَأَنَّمَا تُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ الرُّمَّانُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَنَادَى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا خَرَجْتُمْ مُتَنَكِّرِينَ وَ مَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ لَا يَنْصَرِفُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَ خَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَ أَرْدِيَتِهِمْ وَ الْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَ فِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا بِئْرٌ ثُمَّ دَفَنَهَا إِلَى حَقْوَيْهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ فَأَثْبَتَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ ص وَ عَهِدَهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَيَّ بِأَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ مَا لَهُ عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمَنَّ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع[١].
٢٤ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مُحِلٍّ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ
[١] ( ١)- ج ١٦،« باب حدّ الزنا و كيفية ثبوته»،( ص ٧، س ٣٣)( لكن من الاجزاء الساقطة المشار إليها في ذيل ص ١٠٦ من الكتاب الحاضر) قائلا في هامش موضع نقل الحديث العالم الجليل الميرزا محمّد الطهرانيّ المتصدى لطبع الاجزاء و نشرها دام ظله بعد نقله لفظة« محج» الواقعة في الحديث على صيغة« تمحج» ما لفظه:« المحج( بالميم ثمّ بالحاء المهملة) الحامل التي قرب وضع حملها و عظم بطنها كذا في تاسع البحار( ص ٤٩٣ من طبع الكمپانى و ص ٥٦٩ من طبع تبريز) و في نسخة من المحاسن« تحج» أقول: كانت اللفظة في أصل نسخة المحدث النوريّ( ره) أيضا« تحج» إلا أنه( ره) صححها و بدلها بما في المتن اي« محج» كما نقله هكذا في تاسع البحار عن الكافي.