المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣٠٥
بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا مَنْكُوسِينَ مُقَدَّمُهَا إِلَى مُؤَخَّرِ أُمَّهَاتِهَا وَ مُؤَخَّرُهَا إِلَى مُقَدَّمِ أُمَّهَاتِهَا وَ هِيَ تربض [تَتَرَبَّصُ] فِي الْأَرْحَامِ مَنْكُوسَةً قَدْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ يَأْخُذُ الْغِذَاءَ مِنْ أُمِّهِ فَإِذَا دَنَا وِلَادَتُهَا انْسَلَّتْ انْسِلَالًا وَ مَوْضِعُ أَعْيُنِهَا فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا وَ هَاتَانِ النُّكْتَتَانِ اللَّتَانِ بَيْنَ أَيْدِيهَا كُلِّهَا مَوْضِعُ أَعْيُنِهَا فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا وَ مَا فِي عَرَاقِيبِهَا مَوْضِعُ مَنَاخِيرِهَا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعَرُ وَ هُوَ لِلدَّوَابِ كُلِّهَا مَا خَلَا الْبَعِيرَ فَإِنَّ عُنُقَهُ طَالَ فَنَفَذَ رَأْسُهُ بَيْنَ قَوَائِمِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَيُّمَا ظِئْرِ قَوْمٍ قَتَلَتْ صَبِيّاً لَهُمْ وَ هِيَ نَائِمٌ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ فَقَتَلَتْهُ فَإِنَّ عَلَيْهَا الدِّيَةَ مِنْ مَالِهَا خَاصَّةً إِنْ كَانَتْ إِنَّمَا ظَاءَرَتْ طَلَبَ الْعِزِّ وَ الْفَخْرِ وَ إِنْ كَانَتْ إِنَّمَا ظَاءَرَتْ مِنَ الْفَقْرِ فَإِنَّ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهَا[١].
١٥ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَجِدْ مُؤْمِناً يَدْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى مَمْلُوكٍ يُبَاعُ فَاشْتَرَاهُ بِتِلْكَ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ زَكَاتِهِ فَأَعْتَقَهُ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَمَّا أَعْتَقَ وَ صَارَ حُرّاً اتَّجَرَ وَ احْتَرَفَ فَأَصَابَ مَالًا كَثِيراً ثُمَّ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ فَمَنْ يَرِثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ قَالَ يَرِثُهُ الْفُقَرَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الزَّكَاةَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اشْتُرِيَ بِمَالِهِمْ[٢].
١٦ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنْهُ مَيِّتاً كُلَّمَا حَرَّمَ مِنْهُ حَيّاً فَمَنْ فَعَلَ بِمَيِّتٍ فِعْلًا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ فَمَنْ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ أَوْ شَقَّ بَطْنَهُ أَوْ فَعَلَ بِهِ مَا يَكُونُ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ دِيَةُ النَّفْسِ كَامِلَةً قَالَ لَا وَ لَكِنْ دِيَتُهُ دِيَةُ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ-
[١] ( ١)- ج ١٤،« باب أحوال الانعام و منافعها»،( ص ٦٨٦، س ٧) مع بيان له أقول أورده في المجلد الرابع عشر الى قوله( ع):« فى بطن أمه» و أمّا باقى الحديث فرواه في ج ٢٤، في باب أقسام الجنايات( ص ٤٠، س ٣١).
[٢] ( ٢)- ج ٢٤،« باب الميراث بالولاء»،( ص ٣٣، س ٣٤).