رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٤٩٧ - عدم الوصول إلى معنى محصّل للتجزّي
الأبواب»[١].
لأنّ المراد من هذه العبارة: أنّ التجزّي هو حصول بعض الأفراد من الملَکة، لا حصول بعض أجزائه.
إيراد المحقّق الإصفهاني على الآخوند في تعريف التجزّي ليس إلاّ شرحًا لکلام الآخوند
فما أورده عليه المحقّق الإصفهاني من أنّ:
«البساطة مانعةٌ من التجزئة وحصولها في بعض الأبواب، بل لا بدّ من أن يُقال بإمکان تعدّد الملَکة البسيطة في دفع الإشکال، لا تبعّضها»[٢].
غير واردٍ عليه؛ لأنّ مراد صاحب «الکفاية» هو هذا المعنى لا غيره، فما اعترض [به عليه] هو شرح کلامه، لا إيرادٌ عليه؛ فتأمل.
رأي المحقّق النائيني في إمکان التجزّي
ثمّ اعلم أنّ شيخنا الأستاذ ـ قدّس سرّه ـ على ما في تحريرنا وتحرير فقيه العصر الآغا سيد جمال الدين الگلپايگاني، ذهب إلى إمکان التجزّي بتحصيل بعض الملَکات في بعض الأبواب دون غيرها؛ لاختلاف المباني الأصولية، فرُبّ مسألةٍ لا يحتاج استنباط حکمها أزيد من العلم بحجّيّة خبر الواحد، ورُبّ مسألةٍ يحتاج استنباطها إلى الاطّلاع على جميع موارد الأصول وتعيين مجاريها والحاکم والمحکوم، ولذا ترى أنّ ملَکة باب العبادات تکون أسهل تحصيلًا من ملَکة الاستنباط في أبواب المعاملات.
عدم الوصول إلى معنى محصّل للتجزّي
هذا؛ ولکنّا مع ذلک کلّه لم نفهم معنى محصّلًا للتجزّي. فإنّا وإن لم نقل
[١]ـ کفاية الأصول، مباحث الاجتهاد والتقليد، ص ٤٦٧.
[٢]ـ نهاية الدراية، ج ٦، ص ٣٧٢.